قوانين و حماية

ألمانيا ستستقبل لجوء أعضاء من منظمة “الخوذ البيضاء” السورية

ألمانيا ستستقبل عددا من عناصر منظمة "الخوذ البيضاء" الذين تم إجلاؤهم مؤخرا من منطقة النزاع جنوبي سوريا، بحسب ما ذكر وزير الخارجية الالماني. وكانت إسرائيل قد أجلتهم من مناطق الحرب عبر أراضيها إلى الأردن.

النمسا نت – دويتشه فيلله عربية.
أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن بلاده سوف تستقبل أعضاء من منظمة “الخوذ البيضاء” السورية التطوعية للإنقاذ، ممن تم إنقاذهم مؤخرا من منطقة النزاع جنوبي سوريا. وقال ماس لصحيفة “بيلد” اليوم الأحد (22 تموز/يوليو 2018): “الخوذ البيضاء أنقذت أكثر من 100 ألف شخص منذ بداية النزاع السوري”. وأضاف أن جهدها يستحق الإعجاب وكل الاحترام، وقال: “وقد دعمناه بقناعة”، لافتا إلى أن كثيرا من أعضاء منظمة الخوذ البيضاء يواجهون خطرا حاليا على حياتهم في ظل زحف النظام.
وقال الوزير الألماني أيضا: “إنها وصية الإنسانية أن يجد كثير من هؤلاء المساعدين الشجعان حاليا الحماية والمأوى، وبعض منهم (سيجدها) في ألمانيا أيضا”.
وبحسب معلومات صحيفة “بيلد”، سوف تستقبل ألمانيا نحو 50 لاجئا من هؤلاء الأشخاص. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إشراك وزارة الداخلية الألمانية في الخطط أيضا.
وكانت إسرائيل قد أعلنت اليوم الأحد أنها أجلت “مؤخرا” عناصر من منظمة “الخوذ البيضاء” السورية التطوعية ونقلتهم إلى دولة جارة. وتعد هذه الخطوة، التي قالت إسرائيل إنها جاءت بناء على طلب من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، المرة الأولى خلال الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات التي تسمح فيها إسرائيل للسوريين بالهروب من الحرب عبر أراضيها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن السوريين “تم إجلاؤهم من منطقة الحرب في جنوب سوريا بسبب تهديد مباشر على حياتهم”، مضيفا أن هذا التحرك “بادرة إنسانية استثنائية”. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن العناصر الذين تم إجلاؤهم ينتمون إلى “الخوذ البيضاء”.
ولم تذكر إسرائيل الدولة التي جرى إجلاؤهم إليها، إلا أن وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أفادت الليلة الماضية بأن ” الحكومة أذنت للأمم المتحدة بتنظيم مرور نحو 800 مواطن سوري عبر الأردن لتوطينهم في دول غربية، وأن هذا جاء بعد أن قدمت بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم”.
وتأسست “الخوذ البيضاء” عام 2013 للمساعدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وتفتقر إلى خدمات الطوارئ. ويساعد أفراد المنظمة في إنقاذ الناجين من المباني التي تتعرض للقصف، فضلا عن إخماد الحرائق، وتقديم الإسعافات الأولية. كما يتولى عناصرها تدريب المدنيين على الفرار من عمليات القصف، إلى جانب إصلاح الأضرار التي تلحق بالبنى التحتية.
ولطالما تعرضت المنظمة لاتهامات من النظام لسوري والإعلام الموالي له بفبركة أكاذيب وبصلتها بالمسلحين. إلا أن المنظمة تنفي هذه الاتهامات وتؤكد أنها حيادية وأهدافها إنسانية.
ي.ب/ و ب (د ب أ)

مقالات ذات صلة