أخبار أوروبا

روسيا تقول أنها بدأت عملية عسكرية جديدة في الشرق، واوكرانيا تؤكد أن العملية ستفشل

أعلنت موسكو عن بدء "مرحلة جديدة" من الحرب تستهدف شرق أوكرانيا، وهو ما أكدته كييف لكنها قالت إن "الهجوم الروسي سيفشل". موسكو نفت اتهامات الرئيس الأوكراني بعزمها استخدام أسلحة نووية.

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء (19 نيسان/ أبريل) إن موسكو بدأت مرحلة جديدة مما تسميه عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، متوقعا أن تشكل تلك المرحلة تطورا مهما.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة إنديا توداي التلفزيونية “تبدأ مرحلة أخرى من هذه العملية (في شرق أوكرانيا) وأنا على ثقة بأنها ستكون لحظة مهمة جدا في هذه العملية الخاصة بأكملها”.

وأعلنت السلطات في كييف في وقت متأخر الاثنين أن روسيا أطلقت هجوما في شرق أوكرانيا، يمثل مرحلة جديدة في الحملة العسكرية المستمرة منذ نحو شهرين.

الحرب في اوكرانيا
©Handout / National Police of Ukraine / AFP

وتعليقا على تصريح للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي حول اعتزام روسيا استخدام أسلحة نووية، قال لافروف “زيلينسكي كان هو الذي تحدث عن هذا … لا يمكنني، بصراحة، التعليق على ما قاله شخص غير متزن”.

ونقل موقع قناة “آر تي عربية” عن لافروف القول إن ما تسميها موسكو “العملية العسكرية” الروسية في أوكرانيا “لم تكن خيارا”، مكررا التذكير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد دعا في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي كلا من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجلوس إلى طاولة المفاوضات ومناقشة الضمانات الأمنية القانونية لوقف توسع الناتو نحو الشرق، لكنهما رفضا.

ودعت روسيا الثلاثاء القوات الأوكرانية إلى “إلقاء السلاح فورا” واعلنت عن مهلة جديدة للمدافعين عن مدينة ماريوبول الساحلية للتخلي عن المقاومة.

كما دعت وزارة الدفاع الروسية كييف إلى إظهار “المنطق وإصدار أوامر مماثلة للمقاتلين بوقف مقاومتهم العبثية”. وأضافت “لكن لإدراكنا بأنهم لن يتلقوا هكذا توجيهات وأوامر من سلطات كييف، ندعو (المقاتلين) إلى اتّخاذ هذا القرار بشكل طوعي وإلقاء سلاحهم”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن قواتها نفّذت عشرات الضربات الجوية في شرق أوكرانيا ليل اثنين/ الثلاثاء بعدما قال مسؤولون أوكرانيون إن موسكو أطلقت هجوما واسعا.

وقالت الوزارة إن “صواريخ عالية الدقة ومن الجو” ضربت 13 موقعا أوكرانيا في أجزاء من دونباس، بما في ذلك بلدة سلوفيانسك، بينما استهدفت ضربات جوية أخرى “60 من المعدات العسكرية الأوكرانية” بما في ذلك في بلدات قريبة من الجبهة الشرقية.

وأعلن حاكم إقليمي أن القوات الروسية سيطرت على مدينة كريمينا بشرق أوكرانيا وأن القوات الأوكرانية انسحبت من المدينة. وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوهانسك في إفادة صحفية إن “كريمينا تحت سيطرة الروس. لقد دخلوا المدينة”. وأضاف “اضطر مدافعونا للانسحاب. حصنوا أنفسهم في مواقع جديدة ويواصلون قتال الجيش الروسي”. وقال إن القوات الروسية هاجمت المدينة “من جميع الجهات”.

من جهته قال أحد مساعدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء إن الهجوم الروسي الجديد في شرق البلاد يسير “بحذر شديد” وسيفشل لأن القوات الروسية تفتقر إلى القوة لاختراق الدفاعات الأوكرانية. وقال المستشار الرئاسي أوليكسي أرستوفيتش إن القوات الروسية كانت تحاول العثور على “نقاط حساسة” في دفاعات أوكرانيا، لكنه أضاف أن “هجومهم سيفشل، أضمن لكم ذلك بنسبة 99 بالمئة، إنهم ببساطة ليس لديهم القوة الكافية”. وأوضح في تصريحات للتلفزيون الوطني “معركة دونباس، التي أُعلنت وبدأت أمس على ما يبدو، جارية وتتواصل بحذر شديد. المعركة لن تكون في صالح روسيا”.

ع.أ.ج/ ع ج م (رويترز، أ ف ب، د ب ا)

مقالات ذات صلة